٣٦٨
هٰذَا بَاْبُ تَحْقِيْرِ مَا كَاْنَ مِنْ الثَّلَاْثَةِ فِيْهِ زَاْئِدَتَاْنِ تَكُوْنُ فِيْهِ بِالْخِيَاْرِ فِي حَذْفِ إِحْدَاْهُمَا تُحْذَفُ أَيُّهُمَا شِئْتَ

هٰذَا بَاْبُ تَحْقِيْرِ مَا كَاْنَ مِنْ الثَّلَاْثَةِ فِيْهِ زَاْئِدَتَاْنِ تَكُوْنُ فِيْهِ بِالْخِيَاْرِ فِي حَذْفِ إِحْدَاْهُمَا تُحْذَفُ أَيُّهُمَا شِئْتَ 1٨٨٩٥١
وَذٰلِكَ نَحْوُ قَلَنْسُوَةٍ إِنْ شِئْت قُلْت قَلِيْسِيَّةٌ وَإِنْ شِئْت قُلْت قُلَيْنِسَةً كَمَا فَعَلُوْا ذٰلِكَ حِيْنَ كَسَرُوْهُ لِلْجَمْعِ فَقَاْلَ بَعْضُهُمْ قَلَاْنِسُ وَقَاْلَ بَعْضُهُمْ قِلَاْسٍ وَهٰذَا قَوْلُ الْخُلَيْلِ 2٩٩٧٩٢
وكَذٰلِكَ حَبْنَطِىً إِنْ شِئْت حَذَفْت النُّوْنَ فَقُلْت حَبِيْطٍ وَإِنْ شِئْت حَذَفْت الْأَلْفَ فَقُلْت حُبَيْنِطٌ وَذٰلِكَ لِأَنَّهُمَا زَاْئِدَتَاْنِ أَلْحَقَتَا الثَّلَاْثَةَ بِبِنَاْءِ الْخَمْسَةِ وَكِلَاْهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ فَلَيْسَ وَاْحِدَةٌ الْحَذْفَ أَلْزَمَ لَهَا مِنْهُ لِلْأُخْرَى فَإِنَّمَا حُبْنْطَىً وَأَشْبَاْهُهُ بِمَنْزِلَةِ قَلَنْسُوَةٍ 3٦١٨٧٦
ومِنْ ذٰلِكَ كَوْأَلَلٌ إِنْ شِئْت حُذِفْت الْوَاْوَ وَقُلْت كَوَيْلَلٌ وَكُوْبَلِيْلٌ وَتَقْدِيْرُهَا كَعَيْلُلٌ وَكُعَيْلَيْلٌ وَإِنْ شِئْت حُذِفَتْ إِحْدَى اللَّاْمَيْنِ فَقُلْت كُوَيْئِلٌ وَكُوَيْئِيْلٌ وَتَقْدِيْرُهَا كُوَيْعِيْلٌ وَكُوَيَعِيْلٌ لِأَنَّهُمَا زَاْئِدَتَاْنِ أَلْحَقَتَاْهُ بِسَفَرْجَلٍ وَكُلُّ وَاْحِدَةٍ مِنْهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفَ 4٣٧٦٥١
ومِمَّا لَا يَكُوْنُ الْحَذْفُ أَلْزَمَ لإِحْدَى زَاْئِدَتَيْهِ مِنْهُ لِلأُخْرَى حَبَاْرِى إِنْ شِئْتَ قُلْتَ حُبَيْرِى كَمَا تَرَى وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ حُبَيْرٌ وَذٰلِكَ لأَنَّ الزَّاْئِدَتِيْنَ لَمْ يَجِيْئَا لِتَلْحَقَا الثَّلَاْثَةَ بِالْخَمْسَةِ وَإِنَّمَا الْأَلْفُ الْآخِرَةُ أَلْفُ تَأْنِيْثٍ وَالْأَوْلَى كَوَاْوٍ عَجُوْزٍ فَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفِ إِحْدَاْهُمَا لِأَنَّكَ لَوْ كَسَرْتَهُ لِلْجَمْعِ لَمْ يَكُنْ لَكَ بُدٌ مِنْ حَذْفِ إِحْدَاْهُمَا كَمَا فَعَلْتُ ذٰلِكَ بِقَلَنْسُوَةٍ فَصَاْرَ مَا لَمْ تَجِيْءْ زَاْئِدَتَاْهُ لِتَلَحَّقَا الثَّلَاْثَةَ بِالْخَمْسَةِ بِمَنْزِلَةِ مَا جَاْءَتْ زِيَاْدَتَاْهُ لِتَلْحَقَا الثَّلَاْثَةَ بِالْخَمْسَةِ لِأَنَّهُمَا مُسْتَوِيَتَاْنِ فِي أَنَّهُمَا لَمْ يَجِيْئَا لِيَلْحَقَا شَيْئًا بِشَيْءٍ كَمَا أَنَّ الزِّيَاْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي حُبْنْطِىً مُسْتَوِيَتَاْنِ فِي أَنَّهُمَا أَلْحَقَتَا الثَّلَاْثَةَ بِالْخَمْسَةَ 5٧٦٨٣٤
وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو فَكَاْنَ يَقُوْلُ حَبِيْرَةٌ وَيَجْعَلُ الْهَاْءَ بَدَلًا مِنَ الْأَلْفِ الّتِي كَاْنَتْ عَلَاْمَةً لِلتَّأْنِيْثِ إِذْ لَمْ تَصِلْ إِلَى أَنَّ تَثَبْتَ 6٤٧٩٢٦
وإِذَا حُقِرَتْ عَلَاْنِيَّةً أَوْ ثَمَاْنِيَةً أَوْ عَفَاْرِيَّةً فَأَحْسَنَهُ أَنْ تَقُوْلَ عُفَيْرِيَّةٌ وَعُلَيْنِيَّةٌ وَثَمِيْنِيَّةٌ مِنْ قَبْلِ أَنَّ الْأَلْفَ هٰهُنَا بِمَنْزِلَةِ أَلْفِ عَذَاْفِرٍ وَصَمَاْدِحٍ وَإِنَّمَا مَدَّ بِهَا الِاسْمَ وَلَيْسَتْ تَلْحَقُ بِنَاْءً بِبِنَاْءٍ وَالْيَاْءُ لَا تَكُوْنُ فِي آخِرِ الِاسْمِ زِيَاْدَةً إِلَّا وَهِيَ تَلْحَقُ بِنَاْءً بِبِنَاْءٍ وَلَوْ حُذِفَتْ الْهَاْءُ مِنْ ثَمَاْنِيَةٍ وَعَلَاْنِيَةٍ لَجَرَتِ الْيَاْءُ مَجْرَى يَاْءٍ جَوَاْرِيَ وَصَاْرَتِ الْيَاْءُ بِمَنْزِلَةِ مَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ وَصَاْرَتِ الْأَلْفُ كَأَلْفٍ جَوَاْرِيَ وَهِيَ وَفِيْهَا الْهَاْءُ بِمَنْزِلَةِ جَاْرِيَةٍ فَأَشْبَهَهُمَا بِالْحُرُوْفِ الَّتِي هِيَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ أَجْدَرُ أَنْ لَا تُحْذَفَ فَاْلْيَاْءُ فِي آخِرِ الِاسْمِ أَبَدًا بِمَنْزِلَةِ مَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ لأَنَّهَا تَلْحَقُ بِنَاْءً بِبِنَاْءٍ فَيَاْءٍ عَفَاْرِيَّةٍ وَقُرَاْسِيَّةًٍ بِمَنْزِلَةِ رَاْءِ عَذَاْفِرَةٍ كَمَا أَنَّ يَاْءً عَفْرِيَّةٍ بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ ضِفْدَعَةٍ فَإِنَّمَا مَدَّدْتُ عَفْرِيَّةً حِيْنَ قُلْتُ عِفَاْرِيَّةٌ كَمَا أَنَّكَ كَأَنَّكَ مَدَدْتَ عُذْفُرًا لَمَّا قُلْتُ عَذَاْفَرٌ 7٦٢٦٠٦
وَقَدْ قَاْلَ بَعْضُهُمْ عَفِيْرَةٌ وَثَمِيْنَةٌ شِبَهَهَا بِأَلْفِ حُبَاْرَى إِذْ كَاْنَتْ زَاْئِدَةً كَمَا أَنَّهَا زَاْئِدَةٌ وَكَاْنَتْ فِي آخِرِ الِاسْمِ وَكَذٰلِكَ صُحَاْرَى وَعَذَاْرَى وَأَشْبَاْهُ ذَلْكَ 8٨٨٩٠١
وَإِنْ حَقَرْتْ رَجُلًا اسْمُهُ مُهَاْرَى أَوْ رَجُلًا اسْمُهُ صُحَاْرَى كَاْنَ صَحِيْرٍ وَمَهِيْرٍ أَحْسَنَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَ لَمْ تَجِيْءْ لِلتَّأْنِيْثِ إِنَّمَا أَرَاْدُوْا مُهَاْرِيٌ وَصِحَاْرِيٌ فَحَذَفُوْا وَأَبْدَلُوْا الْأَلْفَ فِي مُهَاْرًى وَصُحَاْرَى كَمَا قَاْلُوْا مُدَاْرَى وَمَعَاْيًا فِيْمَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ فَإِنَّمَا فَعَاْلَى كُفْعَاْلَى وَفَعَاْلِلٍ وَفَعَاْئِلُ أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَا تَجِدُ فِي الْكَلَاْمِ فَعَاْلًى لِشَيْءٍ وَاحْدَ 9٢٨٥٥٧
وإِنْ حَقَرْتْ عَفْرْنَاْةً وَعَفَّرْنِىً كُنْت بِالْخِيَاْرِ إِنْ شِئْت قُلْت عَفِيْرْنٌ وَعُفَيْرْنَةٌ وَإِنْ شِئْت قُلْت عُفَيْرٍ وَعُفَيْرِيّةٌ لِأَنَّهُمَا زِيْدَتَا لِتَلْحَقَا الثَّلَاْثَةَ بِالْخَمْسَةِ كَمَا كَاْنَ حِبْنْطَىً زَاْئِدَتَاْهُ تَلْحَقَاْنِهِ بِالْخَمْسَةِ لِأَنَّ الْأَلْفَ إِذَا جَاْءَتْ مُنُوْنَةً خَاْمِسَةً أَوْ رَاْبِعَةً فَإِنَّهَا تَلْحَقُ بِنَاْءً بِبِنَاْءٍ وَكَذٰلِكَ النّوْنَ 10٤٤٣٦٤
وَيَسْتَدَلُّ عَلَى زِيَاْدَتَي عَفْرْنِىً بِالْمَعْنَى أَلَا تَرَى أَنَّ مَعْنَاْهُ عَفَرٌ وَعِفْرِيْتٌ وَقَاْلَ الشَّاْعِرِ 11٤٥٤٩٠
12٤٢٤٥٨
أَما الَعْرُضِنُّي فَلْيَس فيَها إَِّلا عِريُضَنٌ لَأَّن الُّنوَن أْلَحَقْت الَّثَلَاْثَة باْلَأْرَبَعِة وَجاَْءْت هِذِه الَأْلُف للَّتْأِنيِث فَصاَْرْت الُّنوُن بَمْنِزَلِة ما هَو مْن نْفِس الَحْرِف وَلْم تْحِذْفَها وَأْوَجَبْت الَحْذَف لْلَأِلِف فَصاَْر تْحِقيُرَها كَتْحِقيِر حْجَجِبٍّي لَأَّن الُّنوَن بَمْنِزَلِة الَّراِْء مْن قْمَطُرٍ 13٢١٥٥٣
وإَِذا حَقْرت رُجًلاًْ اْسُمُه قَباِْئَل قْلت قَبْيِئَل وِإِْن شْئت قْلت قَبْيِئيُل عَوًضاًْ مَّما حِذْفت واْلَأْلُف أْوَلى باْلَّطْرِح مْن الَهْمَزِة لَأَّنَها كِلَمُةٌ حَّيٍةٌ لْم تِجيْء لْلُمِّد وِإَِّنَما هَي بَمْنِزَلِة جيٍم مَساِْجَد وَهْمَزٍة بَراِْئٍلٍ وِهَي في ذِلَكَ الَمْوِضِع واْلِمَثاِْل واْلَأْلُف بَمْنِزَلِة أْلِف عَذاِْفَرٍ وَهَذا قْوُل الَخِليِل وَأَّما يوُنُس فَيُقوُل قَبْيَل يْحِذُف الَهْمَزَة إِْذ كاَْنْت زاِْئَدًة كَما حَذُفوْا ياًْء قَراِْسَّيًةٍ وَيْاًْء عَفاِْرَيِةٍ 14٣٦٧٤٤
وَقْوُل الَخِليِل أْحَسُن كَما أَّن عِفْيِرَّيَةً أْحَسَنُ 15٨٢٨٣٣
وِإَِذا حِقَرْت لَغْيِزى قْلُت لَغْيِغيٍزٌ تْحَذُف الَأْلَف ولَا تْحَذُف الَيْاُْء الَّراِْبَعُة لَأَّنَكَ لْو حَذْفَتَها اْحَتْجُت أْيًضاًْ إَِلى أْن تْحَذَف الَأْلُف فَلَّما اْجَتَمَعْت زاِْئَدَتاِْن إِْن حِذَفْت إِْحَداُْهَما ثَبَتِت الُأْخَرى لَأَّن ما يْبَقى لْو كَسْرْتُه كاَْن عَلى مَثاِْل مَفاِْعيَل وَكاَْنِت الُأْخَرى إِْن حِذْفَتَها اْحَتْجُت إَِلى حْذِف الُأْخَرى حيَن حِذَفِت اَّلِتي إَِذا حَذْفَتَها اْسَتْغَنْيُت وَكَذِلَكَ فَعْلُت فَيْ اِقَعْنَساٍْس حِذَفْت الُّنوُن وَتَرَكْت الَأْلَف لَأَّنَكَ لْو حَذْفَت الَأْلَف اْحَتْجُت إَِلى حْذِف الُّنوُنِ 16١٧٦٢٠
فإَِذا وَصُلوْا إَِلى أْن يُكوَن الَّتْحِقيُر صِحيًحاًْ بَحْذٍف زاِْئَدٍةٍ لْم يَجاِْوُزوْا حْذَفَها إَِلى ما لْو حَذُفوُه لْم يْسَتْغُنوْا بِه كَراِْهَيَة أْن يِخُّلوْا باِْلاْسِم إَِذا وَصُلوْا إَِلى أْن لا يْحِذُفوْا إَِّلا واِْحًداًْ وَكَذِلَكَ لْو كَسْرتُه لْلَجْمِع لُقْلت لَغاَْغْيِزْ 17٢٧٠٩٤
واْعَلْم أَّن ياًْء لَغْيِزّي لْيَس ياَْء الَّتْحِقيِر لَأَّن ياَْء الَّتْحِقيِر لا تُكوُن راِْبَعًة إَِّنَما هَي بَمْنِزَلِة أْلِف خَضاَْرى وَتَحِقيِر خَضاَْرى كَتْحِقيٍر لَغْيِزيٍ 18٨٦٣٢٤
وإَِذا حَقْرت عْبِدي قْلُت عِبيٌد تْحَذُف الَأْلَف وَلا تْحَذُف الَّداُْل الَّثاِْنَيُة لَأَّنَها لْيَسْت مْن حُروِف الِّزَيْاَْدِة وِإَِّنَما أْلَحَقْت الَّثَلَاْثَة بِبَناِْء الَأْرَبَعِة وِإَِّنَما هَي بَمْنِزَلِة جيٍم عْفَنَجٍج الَّزاِْئَدِة فَهِذِه الَّداُْل بَمْنِزَلِة ما هَو مْن نْفِس الَحْرِف فَلا يْلَزُم الَحْذُف إَِّلا الَأْلَف كَما يْلَزُم في قْرُقَرى الَحْذِف إَِّلا الَأْلَفُ 19٥١٢١٣
وِإَِذا حِقَرْت بَرْوَكاَْء أْو جُلوْلَاْء قْلُت بَرْيَكاَْء وَجُليْلَاْء لَأَّنَكَ لَا تْحَذُف هِذِه الَّزَوْاِْئُد لَأَّنَها بَمْنِزَلِة الَهاِْء وِهَي زاِْئَدٌة مْن نْفِس الَحْرِف كَأْلِف الَّتْأِنيِث فَلَّما لْم يِجُدوْا سِبيًلاًْ إَِلى حْذِفَها لَأَّنَها كاْلَهاِْء في أْن لَا تْحَذَف خاِْمَسًةً وَكاَْنْت مْن نْفِس الَحْرِف صاَْرْت بَمْنِزَلِة كاٍْف مَباَْرٍكٍ وَراَْء عَذاِْفَرٍ وَصاَْرِت الَوْاُْو كاْلَأْلِف اَّلِتي تُكوُن في مْوِضِع الَوْاِْو واْلَيْاِْء اَّلِتي تُكوُن فَيْ في مْوِضَع الَوْاِْو إَِذا كَّن سَوْاُْكَن بَمْنِزَلِة أْلِف عَذاِْفَر وُمَباَْرٍكَ لَأَّن الَهْمَزَة تْثُبُت مَع اِلاْسِم وَلْيَسْت كَهاِْء الَّتْأِنيِثِ 20٥٠٧٦٢
وإَِذا حَقْرت مْعُيْوَراَْء وَمْعُلوَجاَْء قْلُت مِعيِليَجاَْء وُمْعَيْيَراُْء لا تْحَذُف الَوْاُْو لَأَّنَها لْيَسْت كَأْلٍف مَباَْرٍكَ هَي راِْبَعٌةٌ وَلْو كاَْن آِخَر اِلاْسِم أْلَف الَّتْأِنيِث كاَْنْت هَي ثاِْبَتًة لا يْلَزُمَها الَحْذُف كَما لْم يْلَزْم ذِلَكَ ياٌْء لَغْيَزى وَأْلُف خَضاَْرى اَّلِتي بْعَد الَّضاِْد فَلّما كاَْنْت كَذِلَكَ صاَْرْت كَقاٍْف قْرَقَرى وَفاَْء خْنُفَساَْء لَأَّنُهَما لا تْحَذُف أْشَباُْهُهَما مْن بَناِْت الَأْرَبَعِة إَِذا كاَْن في شْيٍء مْنُهَّن أْلُف الَّتْأِنيِث خاِْمَسًة لَأَّنُهَّن مْن أْنُفِس الُحُروِف وَلا تْحَذُف مْنُهَّن شْيًئاًْ فَلَّما كاَْن آِخَر شْيٍءٍ مْن بَناِْت الَأْرَبَعِة أِلَفاِْت الَّتْأِنيِث كاَْن لا يْحَذُف مْنَها شْيٌء إَِذا كاَْنْت الَأْلُف خاِْمَسًة إَِّلا الَأْلَف وَصاَْرْت الَوْاُْو بَمْنِزَلِة ما هَو مْن نْفِس الَحْرِف في بَناِْت الَأْرَبَعَةِ 21١٤٠٢٦
وَلْو جاَْء في الَكَلاِْم فَعْوَلاُْء مْمُدوَدٌة لْم تْحَذْف الَوْاُْو لَأَّنَها تْلَحُق الَّثَلَاْثَة باْلَأْرَبَعِة فِهَي بَمْنِزَلِة شْيٍء مْن نْفِس الَحْرِف ذِلَكَ حيَن تْظَهُر الَوْاُْو فيَمْن قاَْل أْسُيْوٌدٍ فَهِذِه الَوْاُْو بَمْنِزَلِة واِْو أْسُيْوِدِ 22٨٣٦٣٦
وَلَوْ كَاْنَ فِي الْكَلَاْمِ أَفْعِلَاْءُ الْعَيْنِ مِنْهَا وَاوٌ لَمْ تَحْذِفْهَا فَإِنَّمَا هَذِهِ الْوَاْوُ كَنُوْنَ عَرْضَنَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّكَ كُنْتُ لَا تَحْذِفُهَا لَوْ كَاْنَ آخِرُ الاِْسْمِ أَلْفَ التَّأْنِيْثِ وَلَمْ يَكُنْ لِيُلْزِمَهَا حُذِفَ كَمَا لَمْ يَلْزَمْ ذٰلِكَ نُوْنٌ عَرْضُنِي لَوْ مَدَدْتُ وَمَنْ قَاْلَ فِي أَسْوَدُ أُسَيْدٍ وَفِي جَدْوَلٍ جَدِيْلٍ قَاْلَ فِي فَعُوْلَاْءْ إَِنٌ جَاْءَتْ فَعُيَلَاْءُ يُخَفَّفُ لِأَنَّهَا صَاْرَتْ بِمَنْزِلَةِ السِّوَاْكِنِ لِأَنَّهَا تُغَيِّرُهَا وَهِيَ فِي مَوَاْضِعِهَا فَلَمَّا سَاْوَتْهَا وَخَرَجَتْ إِلَى بَاْبِهَا صَاْرَتْ مِثْلَهُنَّ فِي الْحَذْفِ وَهٰذَا قَوْلُ يُوْنُسِ 23٨٥٣١١
وإِذَا حَقَرْتْ ظَرِيْفَيْنِ غَيْرَ اسْمِ رَجُلٍ أَوْ ظَرِيْفَاْتٍ أَوْ دَجَاْجَاْتٍ قُلْتُ ظُرِيْفُوْنَ وَظُرَيْفَاْتٌ وَدَجِيْجَاْتٌ مِنْ قَبْلُ أَنَّ الْيَاْءَ وَالْوَاْوَ وَالنُّوْنَ لَمْ يُكْسَرْ الْوَاْحِدُ عَلَيْهِنَّ كَمَا كُسِرَ عَلَى أَلْفَيْ جُلُوْلَاْءَ وَلَكِنَّكَ إِنَّمَا تَلْحَقُ هَذِهِ الزَّوَاْئِدَ بَعْدَ مَا يَكْسِرُ الِاسْمَ فِي التَّحْقِيْرِ لِلْجَمْعِ وَتُخْرِجُهُنَّ إِذَا لَمْ تُرِدْ الْجَمْعَ كَمَا أَنَّكَ إِذَا قُلْت ظُرِيْفُوْنَ فَإِنَّمَا أَلْحَقْتُهُ اسْمًا بَعْدَهُ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ بِنَاْئِهِ وَتُخْرِجُهُمَا إِذَا لَمْ تُرِدْ مَعْنَى الْجَمْعِ كَمَا تَفْعَلُ ذٰلِكَ بَيَاْءِي الْإِضَاْفَةِ وَكَذٰلِكَ هُمَا فَلَمَّا كَاْنَ ذٰلِكَ كَذٰلِكَ شَبَّهُوْهُ بِهَاْءِ التَّأْنِيْثِ وَكَذٰلِكَ التَّثْنِيَةُ تَقُوْلُ ظُرَيْفَاْنِ 24١٨٦٨٣
وَسَأَلْتُ يُوْنُسَ عَنْ تَحْقِيْرِ ثَلَاْثِيْنَ فَقَاْلَ ثَلِيْثُوْنَ وَلَمْ يَثْقُلْ شَبَهُهَا بِوَاْوٍ جَلُوْلاْءَ لأَنَّ ثَلَاْثًا لَا تُسْتَعْمَلُ مَفْرُوْدَةً عَلَى حَدِّ مَا يُفْرَدُ ظَرِيْفٌ وَإِنَّمَا ثَلَاْثُوْنَ بِمَنْزِلَةِ عِشْرِيْنَ لَا يُفْرَدُ ثَلاْثٌ مِنْ ثَلَاْثِيْنَ كَمَا لَا يُفْرِدُ الْعُشْرُ مِنْ عِشْرِيْنَ وَلَوْ كَاْنَتْ إِنَّمَا تَلْحَقُ هَذِهِ الزِّيَاْدَةُ الثَّلاْثَةَ الَّتِي تَسْتَعْمِلُهَا مُفْرَدَةً لَكُنْتُ إِنَّمَا تَعْنِي تِسْعَةً فَلَمَّا كَاْنَتْ هَذِهِ الزِّيَاْدَةُ لَا تُفَاْرِقُ شُبَهَتْ بِأَلْفَيْ جُلُوْلاْءَ ولُوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا جِدَاْرَيْنِ ثُمَّ حَقَّرْتُهُ لَقُلْتُ جَدِيْرَاْنِ وَلَمْ تَثْقُلْ لِأَنَّكَ لَسْتَ تُرِيْدُ مَعْنَى التَّثْنِيَةِ وَإِنَّمَا هُوَ اسْمٌ وَاْحِدٌ كَمَا أَنَّكَ لَمْ تُرِدْ بِثَلَاْثِيْنَ أَنْ تُضْعُفَ الثَّلَاْثِ 25٢١٧٨٠
وكَذٰلِكَ لَوْ سَمَّيْتهُ بِدَجَاْجَاْتٍ أَوْ ظَرِيْفَيْنِ أَوْ ظَرِيْفَاْتٍ خُفِّفَتْ فَإِنْ سَمَّيَتْ رَجُلًا بِدَجَاْجَةٍ أَوْ دَجَاْجَتَيْنِ ثَقُلَتْ فِي التَّحْقِيْرِ لِأَنَّهُ حِيْنَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ دِرَاْبٍ جُرْدٍ وَالْهَاْءُ بِمَنْزِلَةِ جُرَدٍ وَالِاسْمُ بِمَنْزِلَةِ دِرَاْبٍ وَإِنَّمَا تَحْقِيْرُ مَا كَاْنَ مِنْ شَيْئَيْنِ كَتَحْقِيْرِ الْمُضَاْفِ فَدَجَاْجَةٌ كَدَرَّاْبٍ جُرْدٍ وَدَجَاْجَتَيْنِ كَدَرَاْبٍ جُرْدَيْنِ 26٢٩٢٦٥

Colophon

Pagination

Derenbourg
٢-١١٥
بلاق
٢-١١٥
هارون
٣-٤٣٦
يعقوب
٣-٤٨٢
البكّاء
٥-١٣٢

Status(revision / pct complete)

Tashkeel
0 / 100%
Segmentation
0 / 0%
Dicta
0 / 0%
Poetry
0 / 0%
Quran
0 / 0%

Subscribe to Reading Sībawayhi

Don’t miss out on the latest issues. Sign up now to get access to the library of members-only issues.
[email protected]
Subscribe