٣١٧
هٰذَا بَاْبُ الْحِكَاْيَةِ الَّتِي لَا تُغَيَّرُ فِيْهَا الْأَسْمَاْءُ عَنْ حَاْلِهَا فِي الْكَلَاْمِ

هٰذَا بَاْبُ الْحِكَاْيَةِ الَّتِي لَا تُغَيَّرُ فِيْهَا الْأَسْمَاْءُ عَنْ حَاْلِهَا فِي الْكَلَاْمِ 1٥٢٦١٦
وَذٰلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي رَجُلٍ يُسَمَّى تَأَبَّطَ شِرًّا هٰذَا تَأَبَّطَ شَرًّا 2٥٢٧١٢
وَقَاْلُوْا هٰذَا بَرَقَ نَحْرُهُ 3
وَرَأَيْتُ بَرَقَ نَحْرُهُ 4
فَهٰذَا لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ حَاْلِهِ الَّتِي كَاْنَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ اسْمًا 5
وَقَاْلُوْا أَيْضًا فِي رَجُلٍ اسْمُهُ ذَرَّى حَبًّا هٰذَا ذَرَّى حَبًّا 6٤٠٨٢١
وَقَاْلَ الشَّاْعِرُ مِنْ بَنِي طُهَيَّةَ 7
8٦٥٩٥١
فَهٰذَا كُلُّهُ يُتْرَكُ عَلَى حَاْلِهِ 9٩٣٩٥٩
فَمَنْ قَاْلَ أُغَيِّرُ هٰذَا 10
دَخَلَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَمِّيَ الرَّجُلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ أَوْ بِـلَهُ دِرْهَمَاْنِ 11
فَإِنْ غَيَّرَهُ عَنْ حَاْلِهِ فَقَدْ تَرَكَ قَوْلَ النَّاْسِ 12
وَقَاْلَ مَا لَا يَقُوْلُهُ أَحَدٌ 13
وَقَاْلَ الشَّاْعِرُ 14
15٦٥٧٨٥
وعَلَى هٰذَا يَقُوْلُ بَدَأْتُ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَاْلَمِيْنَ 16٧٤١٩٤
وَقَاْلَ الشَّاْعِرُ 17
18٨٧١٢٩
وَذٰلِكَ لِأَنَّهُ حَكَى أَحَقُّ الْخَيْلِ بِالرَّكْضِ الْمُعَاْرُ 19٥٠٤١٩
فَكَذٰلِكَ هَذِهِ الضُّرُوْبُ إذَا كَاْنَتْ أَسْمَاْءً 20
وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ فَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَاْلِ 21
وَاعْلَمْ أَنَّ الِاْسْمَ إذَا كَاْنَ مَحْكِيًّا لَمْ يُثْنِ وَلَمْ يَجْمَعْ إلَّا أَنْ تَقُوْلَ كُلُّهُمْ تَأَبَّطَ شَرًّا وَكِلَاْهُمَا ذُرَى حَبًّا لَمْ تُغَيِّرْهُ عَنْ حَاْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ اسْمًا وَلَوْ ثَنَيْت هٰذَا أَوْ جُمُعَتَهُ لِثَنِيَتْ أَحَقُّ الْخَيْلِ بِاْلرَّكْضِ الْمُعَاْرَ إذَا رَأَيْته فِي مَوْضِعَيْنِ 22٩٥٩٣٧
ولَا تُضِيِّفْهُ إلَى شَيْءٍ إلَّا أَنْ تَقُوْلَ هٰذَا تَأَبَّطَ شَرًّا صَاْحِبَك أَوْ مَمْلُوْكَك وَلَا تُحْقِرْهُ كَمَا لَا تُحْقِرُهُ قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ عِلْمًا وَلَوْ سَمَّيْت رَجُلًا زَيْدٌ أَخُوْكَ لَمْ تُحْقِرْهُ 23٥٠٤٦٦
فَإِنْ قُلْتُ أَقُوْلُ زُيَيْدٌ أَخُوْكَ كَمَا أَقُوْلُ قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ اسْمًا فَإِنَّكَ إِنَّمَا حَقَرْتُ اسْمًا قَدْ ثَبَتَ لِرَجُلٍ لَيْسَ بِحِكَاْيَةٍ وَإِنَّمَا حُقِرْتُ اسْمًا عَلَى حَيَاْلِهِ فَإَذَا جَعَلَا اسْمًا فَلَيْسَ وَاحِدٌ أَوْلَى بِهِ مِنْ صَاْحِبِهِ وَلَمْ يَجْعَلْ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ بِمَنْزِلَةِ حَضْرَمَوْتَ وَلَكِنَّ الِاْسْمَ الْآخَرَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَوْ حَقَّرْتْهُمَا جَمِيْعًا لَمْ يَصِيْرَا حِكَاْيَةً وَلَكَاْنَ الْأَوَّلُ اسْمًا تَاْمًا 24٧٩٣٠٣
وإذَا جَعَلْت هٰذَا زَيْدٌ اسْمَ رَجُلٍ فَهُوَ يَحْتَاْجُ فِي الِاْبْتِدَاْءِ وَغَيْرِهِ إلَى مَا يَحْتَاْجُ إلَيْهِ زَيْدٌ وَيَسْتَغْنِي كَمَا يَسْتَغْنِي وَلَا يُرَخَّمُ الْمَحْكِيُّ أَيْضًا وَلَا يُضَاْفُ بِاْلْيَاْءِ وَذٰلِكَ لِأَنَّك لَا تَقُوْلُ هٰذَا زَيْدٌ أَخُوْكِي وَلَا بِرِقٍ نَحْرُهِي وَهُوَ يُضِيْفُ إلَى نَفْسِهِ وَلَكِنَّهُ يَجُوْزُ أَنْ يَحْذِفَ فَيَقُوْلَ تَأَبَّطِي وَبَرَقِي فَتُحْذَفَ وَتَعْمَلَ بِهِ عَمَلَك بِاْلْمُضَاْفِ حَتَّى تَصِيْرَ الْإِضَاْفَةُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لَا يَكُوْنُ حِكَاْيَةً لَوْ كَاْنَ اسْمًا فَمَنْ لَمْ يَقُلْ ذَا فَطَوَّلَ لَهُ الْحَدِيْثَ فَإِنَّهُ يُقَبِّحُ جِدًا 25٣٥٢٠٥
وَسَأَلْتَ الْخَلِيْلَ عَنْ رَجُلٍ يُسَمِّي خَيْرًا مِنْكَ أَوْ مَأْخُوْذًا بِكَ أَوْ ضَاْرِبًا رَجُلًا فَقَاْلَ هُوَ عَلَى حَاْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ اسْمًا وَذٰلِكَ أَنَّكَ تَقُوْلُ رَأَيْتُ خَيْرًا مِنْكَ وَهٰذَا خَيْرٌ مِنْكَ وَمَرَرْتُ بِخَيْرٍ مِنْكَ 26٤٧١٢٢
قُلْتُ فَإِنْ سُمِّيْتْ بِشَيْءٍ مِنْهَا امْرَأَةٌ فَقَاْلَ لَا أَدَعُ التَّنْوِيْنَ مِنْ قَبْلِ أَنَّ خَيْرًا لَيْسَ مُنْتَهَى الِاْسْمِ وَلَا مَأْخُوْذًا وَلَا ضَاْرِبًا أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ ضَاْرِبٌ رَجُلًا أَوْ مَأْخُوْذٌ بِكَ وَأَنْتَ تَبْتَدِئُ الْكَلَاْمَ احْتَجْتُ هَهُنَا إِلَى الْخَبَرِ كَمَا احْتَجْتُ إِلَيْهِ فِي قَوْلِكَ زَيْدٌ وَضَاْرِبٌ وَمِنْكَ بِمَنْزِلَةِ شَيْءٍ مِنَ الِاْسْمِ فِي أَنَّهُ لَمْ يُسْنُدْ إِلَى مُسْنَدٍ وَصَاْرَ كَمَاْلُ الاِْسْمِ كَمَا أَنَّ الْمُضَاْفَ إِلَيَهَ مُنْتَهَى الِاْسْمُ وَكَمَاْلُهُ وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ ذَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُوْنَ مُنَوِّنًا قَوْلُهُمْ لَا خَيْرًا مِنْهُ لَكَ وَلَا ضَاْرَبًا رَجُلًا لَكَ فَإِنَّمَا ذَا حِكَاْيَةٍ لِأَنَّ خَيْرًا مِنْكَ كَلِمَةٌ عَلَى حِدَةٍ فَلَمْ يُحْذَفْ التَّنْوِيْنُ مِنْهُ فِي مَوْضِعِ حَذْفِ التَّنْوِيْنِ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ شَيْءٍ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمُنْتَهَى فَعَلَى هٰذَا الْمِثَاْلِ تَجْرِي هَذِهِ الْأَسْمَاْءُ وَهٰذَا قَوْلُ الْخَلِيْلِ 27٢٥٧٣٥
وَإنْ سَمَّيْتْ رَجُلًا بِعَاْقِلَةٍ لَبِيْبَةٍ أَوْ عَاْقِلٍ لَبِيْبٍ صَرَفْته وَأَجْرَيْته مَجْرَاْهُ قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ اسْمًا وَذٰلِكَ قَوْلُك رَأَيْت عَاْقِلَةً لِبَيْبَةً يَا هٰذَا وَرَأَيْت عَاْقِلًا لِبِيْبًا يَا هٰذَا وَكَذٰلِكَ فِي الْجَرِّ وَالرَّفْعِ مُنَوْنٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ عَمَلٌ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ فَلَا يَنُوْنُ وَيُنَوْنُ لِأَنَّك نَوْنْتُهُ نَكِرَةً وَإِنَّمَا حَكَيْتُ 28٥٧١٢٢
فَإنْ قُلْت مَا بَاْلِي إنْ سَمَّيْته بِعَاْقِلَةٍ لَمْ أَنَوِّنْ فَإِنَّك إنْ أَرَدْت حِكَاْيَةَ النَّكِرَةِ جَاْزَ وَلَكِنَّ الْوَجْهَ تَرْكُ الصَّرْفِ وَالْوَجْهُ فِي ذٰلِكَ الْأَوَّلِ الْحِكَاْيَةُ وَهُوَ الْقِيَاْسُ لِأَنَّهُمَا شَيْئَاْنِ وَلِأَنَّهُمَا لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الِاْسْمَ دُوْنَ صَاْحِبِهِ فَإِنَّمَا هِيَ الْحِكَاْيَةُ وَإِنَّمَا ذَا بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةً بَعْدَ ضَاْرِبٍ إذَا قُلْت هٰذَا ضَاْرِبٌ امْرَأَةً إذَا أَرَدْت النَّكِرَةَ وَهٰذَا ضَاْرِبٌ طَلْحَةَ إذَا أَرَدْت الْمَعْرَفَةَ 29٤٥٠٧٤
وسَأَلْتُ الْخَلِيْلَ عَنْ رَجُلٍ يُسَمِّى مِنْ زَيْدٍ وَعَنْ زَيْدٍ فَقَاْلَ أَقُوْلُ هٰذَا مِنْ زَيْدٍ وَعَنْ زَيْدٍ وَقَاْلَ أَغْيْرُهُ فِي ذَا الْمَوْضِعِ وَأَصِيْرُهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَسْمَاْءِ كَمَا فَعَلَ ذٰلِكَ بِهِ مُفْرَدًا يَعْنِي عَنْ وَمَنْ وَلَوْ سَمَّيْتَهُ قَطُّ زَيْدٍ لَقُلْتُ هٰذَا قَطُّ زَيْدٍ وَمَرَرْتُ بِقَطِّ زَيْدٍ حَتَّى يَكُوْنَ بِمَنْزِلَةِ حَسْبِكَ لِأَنَّكَ قَدْ حَوَّلْتُهُ وَغَيَّرْتَهُ وَإِنَّمَا عَمَلُهُ فِيْمَا بَعْدَهُ كَعَمَلِ الْغُلَاْمِ إِذَا قُلْتَ هٰذَا غُلَاْمُ زَيْدٍ أَلَا تَرَى أَنَّ مِنْ زَيْدٍ لَا يَكُوْنُ كَلَاْمًا حَتَّى يَكُوْنَ مُعْتَمِدًا عَلَى غَيْرِهِ وَكَذٰلِكَ قَطُّ زَيْدٍ كَمَا أَنَّ غُلَاْمَ زَيْدٍ لَا يَكُوْنُ كَلَاْمًا حَتَّى يَكُوْنَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ حَكَيْتَهُ مُضَاْفًا وَلَمْ أُغَيِّرْهُ لَفَعَلْتُ بِهِ ذٰلِكَ مُفْرَدًا لِأَنِّي رَأَيْتُ الْمُضَاْفَ لَا يَكُوْنُ حِكَاْيَةً كَمَا لَا يَكُوْنُ الْمُفْرَدُ حِكَاْيَةً أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا وَزْنَ سَبْعَةٍ قُلْتُ هٰذَا وَزْنُ سَبْعَةٍ فَتَجْعَلُهُ بِمَنْزِلَةِ طَلْحَةَ وَالدَّلِيْلُ عَلَى ذٰلِكَ أَنَّك لَوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا خَمْسَةَ عَشَرَ زَيْدٍ لَقُلْتَ هٰذَا خَمْسَةُ عَشَرَ زَيْدٍ تُغَيِّرُ كَمَا تُغَيِّرُ أَمْسِ لِأَنَّ الْمُضَاْفَ مِنْ حَدِّ التَّسْمِيَةَ 30٩٣٧٧٣
قُلْتُ فَإِنْ سَمَّيْتَهُ بِفِي زَيْدٍ لَا تُرِيْدُ الْفَمَ قَاْلَ أَثْقَلُهُ فَأَقُوْلُ هٰذَا فِي زَيْدٍ كَمَا ثَقَّلْتُهُ إِذَا جَعَلْتَهُ اسْمًا لِمُؤَنَّثٍ لَا يَنْصَرِفُ وَلَا يُشْبِهُ ذَا فَاْعْبُدِ اللَّهَ لأَنَّ ذَا إِنَّمَا احْتُمِلَ عِنْدَهُمْ فِي الإِضَاْفَةِ حَيْثُ شَبَّهُوْا آخِرَهُ بِآخِرِ أَبٍ يَعْنِي الْفَمَ مُضَاْفًا وَصَاْرَ حَرْفُ الإِعْرَاْبِ غَيْرَ مُحَرَّكٍ فِيْهِ إِذْ كَاْنَ مُفْرَدًا عَلَى غَيْرِ حَاْلِهِ فِي الإِضَاْفَةِ فَأَمَّا فِي فَلَيْسَتْ هَذِهِ حَاْلُهُ وَيَاْؤُهُ تَحَرَّكَ فِي النَّصْبِ وَلَيْسَ شَيْءٌ يَتَحَرَّكُ حَرْفَ إِعْرَاْبِهِ فِي الإِضَاْفَةِ وَيَكُوْنُ عَلَى بِنَاْءٍ إِلا لَزِمَهُ ذٰلِكَ فِي الاِْنْفِرَاْدِ وَكَرِهُوْا أَنْ يَكُوْنَ عَلَى حَاْلٍ إِنَّ نُوْنَ كَاْنَ مُخْتَلًّا عِنْدَهُمَ ولُوْ سَمَّيْتَهُ طَلْحَةَ وَزَيْدًا أَوْ عَبْدَ اللَّهِ وَزَيْدًا وَنَاْدَيْتُ نَصَبْتُ وَنَوَّنْتُ الْآخَرَ وَنَصَبْتُهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ وَتَنَوَيْنَ 31٢٩٥٠٦
وَاْعْلَمْ أَنَّكَ لَا تُثْنِي هَذِهِ الْأَسْمَاْءَ وَلَا تُحْقِرْهَا وَلَا تُرَخِّمْهَا وَلَا تُضِيِّفْهَا وَلَا تَجْمَعْهَا وَالْإِضَاْفَةُ إلَيْهَا كَاْلْإِضَاْفَةِ إلَى تَأَبُّطٍ شَرًا لِأَنَّهَا حَكَاْيَاْتِ 32٩٢٥٣٥
وَسَأَلْت الْخَلِيْلَ عَنْ إنَّمَا وَأَنَّمَا وَكَأَنَّمَا وَحَيْثُمَا وَإِمَّا فِي قَوْلِك إمَّا أَنْ تَفْعَلَ وَإِمَّا أَنْ لَا تَفْعَلَ فَقَاْلَ هُنَّ حِكَاْيَاْتٌ لِأَنَّ مَا هَذِهِ لَمْ تُجْعَلْ بِمَنْزِلَةِ مَوْتٍ فِي حَضْرَمَوْتَ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَمْ تُغَيِّرْ حَيْثُ عَنْ أَنْ يَكُوْنَ فِيْهَا اللُّغَتَاْنِ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ وَإِنَّمَا تَدْخُلُ لِتَمْنَعَ أَنَّ مِنْ النّصْبِ وَلْتَدْخُلْ حَيْثُ فِي الْجَزَاْءِ فَجَاْءَتْ مُغَيِّرَةً وَلَمْ تَجِيْءْ كَمَوْتٍ فِي حَضَرٍ وَلَا لِغَوًا 33٩٥٧٦٨
وَاْلدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّ مَا مَضْمُوْمَةٌ إِلَىَّ إِنَّ قَوْلَ الشَّاْعِرِ 34٩٩٨٥٠
35٧٧٥٢٠
وَإنَّمَا يُرِيْدُوْنَ إِمَّا وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مَا مَعَ أَنَّ فِي قَوْلِكَ أَمَّا أَنْتَ مُنْطَلِقًا انْطَلَقْتُ مَعَكَ 36٣٣٦٣٢
وَكَاْنَ يَقُوْلُ إلَّا الَّتِي لِلِاْسْتِثْنَاْءِ بِمَنْزِلَةِ دَفْلَى وَكَذٰلِكَ حَتَّى وَأَمَّا إلَّا وَإِمَّا فِي الْجَزَاْءِ فَحِكَاْيَةٌ وَأَمَّا الَّتِي فِي قَوْلِك أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ فَلَا تَكُوْنُ حِكَاْيَةً وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ شَرْوَى وَكَاْنَ يَقُوْلُ أَمَّا الَّتِي فِي الِاْسْتِفْهَاْمِ حِكَاْيَةٌ وَأَلَّا الَّتِي فِي الِاْسْتِفْهَاْمِ حِكَاْيَةٌ وَأَمَّا قَوْلُك أَلَا إنَّهُ ظَرِيْفٌ وَأَمَّا إنَّهُ ظَرِيْفٌ فَبِمَنْزِلَةِ قَفًا وَرَحًى وَنَحْوِ ذٰلِكَ وَلَعَلَّ حِكَاْيَةً لِأَنَّ اللَّاْمَ هَاْهُنَا زَاْئِدَةٌ بِمَنْزِلَتِهَا فِي لَأَفْعَلَنَّ أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُوْلُ عَلْكَ وَكَذٰلِكَ كَأَنَّ لِأَنَّ الْكَاْفَ دَخَلَتْ لِلتَّشْبِيْهِ وَمِثْلُ ذٰلِكَ كَذَا وَكَأَيٍّ وَكَذٰلِكَ ذٰلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الْكَاْفَ لَحِقَتْ لِلْمُخَاْطَبَةِ وَكَذٰلِكَ أَنْتَ التَّاْءُ بِمَنْزِلَةِ الْكَاْفِ 37٣٧٦٣٣
وَقَاْلَ وَلَوْ سَمَّيْت رَجُلًا هٰذَا أَوْ هَؤُلَاْءِ تَرَكْتهُ عَلَى حَاْلِهِ لِأَنِّي إذَا تَرَكْتْ هَاْءُ التَّنْبِيْهِ عَلَى حَاْلِهَا فَإِنَّمَا أُرِيْدُ الْحِكَاْيَةَ فَمَجْرَاْهَا هَاْهُنَا مَجْرَاْهَا قَبْلَ أَنْ تَكُوْنَ اسْمًا 38١٦٧٢٦
وَأَمَّا هَلُمَّ فَزَعَمَ أَنَّهَا حِكَاْيَةٌ فِي اللُّغَتَيْنِ جَمِيْعًا كَأَنَّهَا لَمْ أَدْخَلَتْ عَلَيْهَا الْهَاْءُ كَمَا أَدْخَلْتُ هَا عَلَى ذَا لأَنِّي لَمْ أَرَ فِعْلًا قَطُّ بُنِيَ عَلَى ذَا وَلَا اسْمًا وَلَا شَيْئًا يُوْضَعُ مَوْضِعُ الْفِعْلِ وَلَيْسَ مِنَ الْفِعْلِ وَقَوْلُ بَنِي تَمِيْمٍ هَلُمَّمَنَّ بَقَوِى ذَا كَأَنَّكَ قَلْتُ الْمِمَّنَ فَأَذْهَبْتْ أَلْفَ الْوَصْلِ قَاْلَ وَكَذٰلِكَ لَوْمًا وَلَوْلَا وَسَمِعْتُ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُوْلُ لَا مِنْ أَيْنَ يَا فَتَى حَكَى وَلَمْ يَجْعَلْهَا اسْمًا 39٩٨٨٤٤
وَلَوْ سَمَّيْت رَجُلًا بُوَ زَيْدٍ أَوْ وَزَيْدًا أَوْ وَزِيْدٌ فَلَا يَدُلِّكُ مِنْ أَنْ تَجْعَلَهُ نَصَبًا أَوْ رَفْعًا أَوْ جَرًّا تَقُوْلُ مَرَرْت بِو زَيْدًا وَرَأَيْت وَزَيْدًا وَهٰذَا وَزِيْدًا كَذٰلِكَ الرَّفْعُ وَالْجَرُّ لِأَنَّ هٰذَا لَا يَكُوْنُ إلَّا تَاْبْعَا 40٥٤٠١٢
وَقَاْلَ زَيْدٌ الطَّوِيْلُ حِكَاْيَةٌ بِمَنْزِلَةِ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ وَهُوَ اسْمُ امْرَأَةٍ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ ذٰلِكَ لِأَنَّهُمَا شَيْئَاْنِ كَعَاْقِلَةٍ لِبِيْبَةٍ وَهُوَ فِي النِّدَاْءِ عَلَى الْأَصْلِ تَقُوْلُ يَا زَيْدُ الطَّوِيْلُ وَإِنْ جَعَلْتَ الطَّوِيْلَ صِفَةً صَرَفْتُهُ بِاْلْإِعْرَاْبِ وَإِنَّ دَعْوَتَهُ قُلْتُ يَا زَيْدًا الطَّوِيْلَ وَإِنْ سَمَّيْتَه زَيْدًا وَعَمْرًا أَوْ طَلْحَةَ وَعُمَرَ لَمْ تُغَيِّرْهُ وَلَوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا أُوَلاْءَ قُلْتُ هٰذَا أُوَلَاْءٌ وَإِذَا سَمَّيْتَ رَجُلًا الَّذِي رَأَيْتَهُ وَالَّذِي رَأَيْتَ لَمْ تُغَيِّرْهُ عَنْ حَاْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ اسْمًا لأَنَّ الَّذِي لَيْسَ مُنْتَهَى الِاِْسْمِ وَإِنَّمَا مُنْتَهِى الاِْسْمِ الْوَصْلِ فَهٰذَا لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ حَاْلِهِ كَمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ ضَاْرَبٌ أَبُوْهُ اسْمَ امْرَأَةٍ عَنْ حَاْلِهِ فَلَا يَتَغَيَّرُ الَّذِي كَمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ وَصْلُهُ وَلَا يَجُوْزُ لَكَ أَنْ تُنَاْدِيَهُ كَمَا لَا يَجُوْزُ لَكَ أَنْ تُنَاْدِيَ الضَّاْرِبَ أَبُوْهُ إِذَا كَاْنَ اسْمًا لأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ اسْمٍ وَاحِدٍ فِيْهِ الأَلْفُ وَاللَاْمُ وَلَوْ سَمَّيْتَهُ الرَّجُلُ مُنْطَلِقٌ جَاْزَ أَنْ تُنَاْدِيَهُ فَتَقُوْلَ يَا الرَّجُلَ مُنْطَلِقٌ لأَنَّكَ سَمَّيْتَهُ بِشَيْئَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْمٌ تَاْمٌ وَالَّذِي مَعَ صِلَتِهِ بِمَنْزِلَةِ اسْمٍ وَاحِدٍ نَحْوُ الْحَاْرِثِ فَلَا يَجُوْزُ فِيْهِ النِّدَاْءُ كَمَا لَا يَجُوْزُ فِيْهِ قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ اسْمًا وَأَمَّا الرَّجُلُ مُنْطَلِقٌ فَبِمَنْزِلَةِ تَأَبُّطٍ شَرًّا لأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ حَاْلِهِ لأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ وَلَوْ سَمَّيْتَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاْنِ لَمْ يَجُزْ فِيْهِ النِّدَاْءُ لأَنَّ ذَا يَجْرِي مَجْرَاْهُ قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ اسْمًا فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ وَالرَّفْعَ ولَا يَجُوْزُ أَنْ تَقُوْلَ يَا أَيُّهَا الَّذِي رَأَيْتَ لِأَنَّهُ اسْمٌ غَاْلِبٌ كَمَا لَا يَجُوْزُ يَا أَيُّهَا النَّضْرُ وَأَنْتَ تُرِيْدُ الِاْسْمَ الْغَاْلِبَ وَإِذَا نَاْدَيْتَهُ وَالِاْسْمُ زَيْدٌ وَعَمْرٌوٌ قُلْتُ يَا زَيْدًا وَعَمْرًا لِأَنَّ الِاْسْمَ قَدْ طَاْلَ وَلَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ الْمُنْتَهَى وَيُشْرِكُ الْآخَرُ وَإِنَّمَا هٰذَا بِمَنْزِلَتِهِ إِذَا كَاْنَ اسْمُهُ مُضَاْفًا 41١٧٥٢٤
وَإنْ نَاْدَيْتهُ وَاسْمُهُ طَلْحَةُ وَحَمْزَةُ نَصِبْتْ بِغَيْرِ تَنْوِيْنٍ كَنَصْبِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَتَنُوْنَ زَيْدًا وَعَمْرًا وَتَجْرِيْهِ عَلَى الْأَصْلِ وَكَذٰلِكَ هٰذَا وَأَشْبَاْهُهُ يُرَدُّ إذَا طَاْلَ عَلَى الْأَصْلِ كَمَا رَدَّ الْمُضَاْفُ وَكَمَا رَدَّ ضَاْرِبًا رَجُلًا 42١٥٤٣٣
وَأَمّا كَزَيْدٍ وَبِزَيْدٍ فَحِكَاْيَاْتٌ لِأَنَّك لَوْ أَفْرَدْت الْبَاْءَ وَالْكَاْفُ غَيَّرْتهَا وَلَمْ تَثْبُتْ كَمَا ثَبَتَتْ مُنْ 43١٥٣٧٤
وإنْ سَمَّيْتْ رَجُلًا عَمَّ فَأَرَدْت أَنْ تَحْكِيَ فِي الِاْسْتِفْهَاْمِ تَرَكْتَهُ عَلَى حَاْلِهِ كَمَا تَدَعُ أَزْيَدَ وَأَزْيَدٌ إذَا أَرَدْت النَّدَاْءَ 44٨٢٧٥٥
وإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَجْعَلَهُ اسْمًا قُلْتُ عَنْ مَاْءٍ لأَنَّكَ جَعَلْتَهُ اسْمًا وَتَمُدَّ مَاْءٍ كَمَا تَرَكْتُ تَنْوِيْنَ سَبْعَةٍ لأَنَّكَ تُرِيْدُ أَنْ تَجْعَلَهُ اسْمًا مُفْرَدًا أُضِيْفَ هٰذَا إِلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ عَنْ زَيْدٍ وَعَنْ هَهُنَا مِثْلَهَا مُفْرَدَةً لأَنَّ الْمُضَاْفَ فِي هٰذَا بِمَنْزِلَةِ الأَلْفِ وَاللَاْمِ لَا يَجْعَلَاْنِ الاِْسْمَ حِكَاْيَةً كَمَا أَنَّ الأَلْفَ وَاللاْمِ لَا تَجْعَلاْنِ الاِْسْمَ حِكَاْيَةً وَإِنَّمَا هُوَ دَاْخِلٌ فِي الاِْسْمِ وَبَدَلٌ مِنَ التَّنْوِيْنِ فَكَأَنَّهُ الأَلْفُ وَاللَّاْمِ 45٧٣٦٦٢

Commentary

Poetry

  1. [إِنّ][إِنّ]
    [لَهَا][لَهَا]
    [مُرْكَّنًا][مُرْكَّنًا]
    [إرْزَبًّا][إرْزَبًّا]
    [كَأَنّهُ][كَأَنّهُ]
    [جَبْهَةُ][جَبْهَةُ]
    [ذَرَّى][ذَرَّى]
    [حَبّا][حَبّا]
  2. [كَذَبْتُمْ][كَذَبْتُمْ]
    [وَبَيْتِ][وَبَيْتِ]
    [اللَّهِ][اللَّهِ]
    not
    [تَنْكِحْوْنَهَا][تَنْكِحْوْنَهَا]
    [بَنِيِ][بَنِيِ]
    [شَاْبَ][شَاْبَ]
    [قَرْنَاْهَا][قَرْنَاْهَا]
    [تَصُرُّ][تَصُرُّ]
    [وَتَحْلُبُ][وَتَحْلُبُ]
  3. [وَجَدْنَا][وَجَدْنَا]
    in
    [كِتَاْبِ][كِتَاْبِ]
    [بَنِي][بَنِي]
    [تَمِيْمٍ][تَمِيْمٍ]
    [أَحَقُّ][أَحَقُّ]
    [الْخَيْلِ][الْخَيْلِ]
    [بِاْلرَّكْضِ][بِاْلرَّكْضِ]
    [الْمُعَاْرُ][الْمُعَاْرُ]
  4. [لَقَدْ][لَقَدْ]
    [كَذَبَتْك][كَذَبَتْك]
    [نَفْسُكَ][نَفْسُكَ]
    [فَاْكْذِبَنْهَا][فَاْكْذِبَنْهَا]
    [فَإِنْ][فَإِنْ]
    [جَزَعًا][جَزَعًا]
    wa-ˀinand_if
    [إجْمَاْلَ][إجْمَاْلَ]
    [صَبْرِ][صَبْرِ]

Colophon

Pagination

Derenbourg
٢-٥٩
بلاق
٢-٦٥
هارون
٣-٣٢٦
يعقوب
٣-٣٦٠
البكّاء
٤-٥٠٩

Status(revision / pct complete)

Tashkeel
0 / 100%
Segmentation
0 / 0%
Dicta
0 / 0%
Poetry
0 / 0%
Quran
0 / 0%

Subscribe to Reading Sībawayhi

Don’t miss out on the latest issues. Sign up now to get access to the library of members-only issues.
[email protected]
Subscribe